ميرزا محمد حسن الآشتياني
79
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . عدم ترتّب الآثار فيما إذا كان إنشاء التمليك بما يدلّ عليه مطابقة حيث إنّه حرام من جهة كونه مخالفة للأمر بالوفاء ، إلّا أنّه لا يرفع الملكيّة الحاصلة بواسطة الإنشاء . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه - وهو كما ترى لا يخلو عن مناقشة واضحة . وممّا ذكرنا في بيان تصوير نذر النتائج تعرف أنّ نذر النتيجة إنّما هو بمنزلة إيجابها ، فلو كانت ممّا يحتاج إلى القبول في الشرع أو القبض أو غيرهما فلا بدّ من اعتبارها في تحقّقها وإن كان ربما يرى من كلمات جماعة كفاية نفس النذر فيه ، لكنّه كما ترى . كما أنّه تعرف منه أنّه لا معنى للحكم بكفاية هذا الإنشاء الضمني بالنسبة إلى ما كان له أسباب خاصّة في الشريعة كالزوجيّة والطلاق ونحوهما ؛ لأنّه من الكنايات حقيقة فلا بدّ من الالتزام بفساد النذر بالنسبة إليه كما مرّ ويستفاد من كلماتهم حيث إنّهم لم يلتزموا بصحّة نذر النتيجة إلّا في موارد خاصّة كالعتق والصدقة والأضحية . فقد تلخّص ممّا ذكرنا اندفاع كلا الإشكالين . الرابع : ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - وهو قريب إلى ما أفاده المحقّق جمال الملّة والدين « 1 » ممّا عرفت في الوجه الثاني - بل هو عينه بتغيير من أنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة نذر النتيجة بمعنى عدم مخالفته لما هو المعهود من معنى النذر لا عقلا ولا عرفا : أمّا أوّلا ؛ فلأنّ هذا النذر لو لم يكن له تصوّر ، فما معنى التسالم من العامّة والخاصّة على صحّته وترتّب الأثر عليه في الجملة ، وإن اختلفت كلماتهم في موارد الصحّة ؛ ضرورة أنّ الوقوع أخصّ من الإمكان ، وقد دلّت عليه جملة من الأخبار في باب العتق والصدقة أيضا ، وسنشير لك ، وصحّة الحلف بالعتاق والطلاق والصدقة وغيرها
--> ( 1 ) . راجع الحاشية على الروضة ( الآقا جمال ) ، ص 286 .